الشيخ عزيز الله عطاردي
418
مسند الإمام الصادق ( ع )
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث ولا تزوجوه إذا خطب ولا تعودوه إذا مرض ولا تحضروه إذا مات ولا تأتمنوه على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها فليس على اللّه أن يخلف عليه ولا أن يأجره عليها ، لأن اللّه يقول وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ وأي سفيه أسفه من شارب الخمر . وأما قوله وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا قال من كان في يده مال اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح ، فإذا احتلم وجب عليه الحدود وإقامة الفرائض ، ولا يكون مضيعا ولا شارب خمر ولا زانيا ، فإذا أنس منه الرشد دفع إليه المال وأشهد عليه وإن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته ، فإذا كان ذلك فقد بلغ فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا ، ولا يجوز أن يحبس عليه ماله ويعلل أنه لم يكبر وقوله « وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا » فإن من كان في يده مال يتيم وهو غني فلا يحل له أن يأكل من مال اليتيم ومن كان فقيرا قد حبس نفسه على ماله فله أن يأكل بالمعروف ، ومعنى قوله لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً فهي منسوخة بقوله « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » وقوله وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً منسوخ بقوله « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » وأما قوله و لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً